فى ذكرى رحيله.. كيف جسد نور الشريف قصة حياة ناجى العلى على شاشة السينما
جسد الفنان الراحل نور الشريف شخصية رسام الكاريكاتير الفلسطيني الكبير ناجي العلي والتي تحل اليوم ذكرى اغتياله في 29 أغسطس عام 1987 وقد تناول الفيلم تفاصيل حادثة اغتياله في لندن لكنه عاد بالزمن ليستعرض أبرز محطات حياته وأبرزها نزوحه مع أسرته إلى لبنان وانتقاله للعمل في الكويت وعودته مرة أخرى إلى لبنان خلال فترة الحرب الأهلية كتب السيناريو بشير الديك وأخرجه عاطف الطيب وشارك في بطولته عدد من النجوم منهم ليل جبر ومحمود الجندي وأحمد الزين وتقلا شمعون ومحمود مبسوط ورفيق علي أحمد ووجيه عساف
جدير بالذكر أن ناجي العلي ولد عام 1937 في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة وبعد احتلال إسرائيل لفلسطين هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة ثم هُجر من هناك وهو في العاشرة ومنذ ذلك الحين لم يعرف الاستقرار فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها
كما قام الجيش اللبناني باعتقاله أكثر من مرة وكان هناك يرسم على جدران السجن سافر إلى طرابلس ونال منها شهادة ميكانيكا السيارات وتزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينية وأنجب منها أربعة أولاد هم خالد وأسامة وليال وجودي وأعاد ابنه خالد إنتاج رسوماته في عدة كتب جمعها من مصادر متعددة وتم ترجمة العديد منها إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى
ساعد الأديب الفلسطيني غسان كنفاني ناجي العلي عندما شاهد ثلاثة أعمال من رسومه في زيارة له في مخيم عين الحلوة فنشر له أولى لوحاته والتي كانت خيمة تعلو قمتها يد تلوح ونشرت في مجلة “الحرية” العدد 88 في 25 سبتمبر 1961 وفي عام 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة الكويتية والسياسة الكويتية والسفير اللبنانية والقبس الكويتية والقبس الدولية
من الجدير بالذكر أيضا أن حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبياً في العاشرة من عمره ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يديه خلف ظهره وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته ولقي هذا الرسم وصاحبه حب الجماهير العربية وبخاصة الفلسطينية لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم الصعاب التي تواجهه فهو شاهد صادق على الأحداث ولا يخشى أحدا فحنظلة بالنسبة لناجي العلي أيقونة تمثل الانهزام والضعف في الأنظمة العربية