إطلاق فيلم “بابا والقذافي”: أول إنتاج ليبي يشارك في مهرجان فينيسيا بعد 13 عاماً من الغياب

0

عرض إعلان “بابا والقذافي” أول فيلم ليبي يشارك في مهرجان فينيسيا منذ 13 عامًا

أعلن صناع الفيلم الوثائقي “بابا والقذافي” للمخرجة جيهان عن إطلاق الإعلان التشويقي الرسمي للعمل وذلك قبيل عرضه العالمي الأول اليوم الجمعة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الذي يُعقد في الفترة من 27 أغسطس إلى 6 سبتمبر، هذه المناسبة تمثل عودة سينمائية مهمة للخارطة الثقافية الليبية بعد فترة من الغياب عن الساحة الدولية المتخصصة في الأفلام الوثائقية والتاريخية، يأتي هذا التوجه في إطار سعي صناع الأفلام الليبيين إلى تعزيز وجودهم في المحافل العالمية والتعبير عن تجاربهم الإنسانية بشكل فني مميز.

الفيلم “بابا والقذافي” يعتبر أوّل فيلم ليبي يُعرض في مهرجان فينيسيا منذ 13 عاماً، يتتبع العمل رحلة المخرجة جيهان في كشف غموض اختفاء والدها منصور رشيد الكيخيا الذي كان وزيراً للخارجية وسفيراً لليبيا لدى الأمم المتحدة، كما يُبرز الفيلم الصراع السلمي الذي خاضه والدها من أجل مواجهة حكم معمر القذافي، تجربة إنسانية معقدة تطرح تساؤلات كبيرة حول الهوية والعائلة وكيف تؤثر الأحداث السياسية على حياة الأفراد، لذا يُعد الفيلم تجسيدًا لقصصٍ تُعتبر جزءًا من تاريخ ليبيا المعاصر.

تتوالى خلال الفيلم الأحداث كاشفة عن خيوط رحلة والدتها التي استمرت 19 عامًا للبحث عنه، ومع غياب أي ذكريات ملموسة عنه، تسعى جيهان للتواصل مع إرث والدها واستعادة هويتها الليبية، هذا العمل الفني يعكس التفاعل الإنساني العميق مع الذكريات المفقودة ويشكل دعوة للتأمل في ماضي القضايا العائلية والسياسية، يُظهر الإصرار على إحياء الذاكرة والرغبة في التفهم الدائم للهوية الذاتية في سياق تاريخ معقد.

تم إنتاج فيلم “بابا والقذافي” بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وليبيا، حيث شارك في إنتاجه كل من جيهان، وديف جينيت، ومحمد سويد، وسول جاي، إضافة إلى أندرياس روكسين وويليام جوهانسون كالين من شركة لايكا فيلم، بينما قامت مجموعة من المنتجين الاستشاريين كجايسون جاكسون ومحمد صيام بتقديم الدعم الفني والإبداعي، عملية التصوير السينمائي أدارها كل من جيهان وميكا ووكر ومايك ماكلولين، مما يعكس التنوع الدولي في الفريق والاهتمام بمقياس الإنتاج الاحترافي للفيلم.

حصل الفيلم على دعم وتمويل من عدة جهات دولية مختلفة، منها حكومة الكويت ومعهد الدوحة السينمائي والصندوق العربي للفنون والثقافة، جميع تلك المؤسّسات دعمت الفيلم في تحقيق رؤيته الفنية، بالإضافة إلى مشاركته في مختبرات عدة مثل مختبر كلوز أب ومنتدى قمرة السينمائي، ويعكف الفيلم على تقديم تجربة غنية ومؤثرة من خلال مشاركة تجارب إنسانية واقعية فعلية تعكس العالم الذي نعيش فيه وتحفز الجمهور على التفكير في قضايا الهوية والذاكرة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.