فيضانات بحيرة جليدية تضرب جونو في ألاسكا: تهديد متزايد للأمن العالمي

0

فيضان بحيرة جليدية يضرب جونو فى ألاسكا ويسبب خطرًا عالميًا متزايدًا

تشهد جونو في ألاسكا تهديدات متزايدة بسبب الفيضانات الجليدية كل صيف حيث تؤثر هذه الظاهرة على المجتمعات العالمية بشكل متسارع حيث تذوب الأنهار الجليدية في شتى أنحاء السلاسل الجبلية نتيجة لارتفاع درجات الحرارة العالمية وتعتبر جبال الألب وجبال البرانس في أوروبا أمثلة بارزة حيث فقدت 40% من حجم الأنهار الجليدية بين عام 2000 و2023 ويُظهر هذا التحول كيف أن الأنهار الجليدية تعد مصدرًا حيويًا ونقطة خطر بسبب ذوبانها المتزايد.

بحسب ما أفاد به موقع “space” فإن المياه الذائبة من نهر مندنهال الجليدي تتدفق مباشرة إلى البحيرات الجبلية ونهر مندنهال في الجبال المحيطة بجونو وقد ألقى العلماء والمسؤولون الضوء على بحيرة واحدة بعينها منذ عام 2011 حيث تعرضت هذه البحيرة لضغط أكبر نتيجة تعديلات الجليد التي خلفت وراءها منخفضًا عميقًا وملفتًا حيث أصبحت مكتظة بالمياه الذائبة مما زاد من خطر الفيضانات المحتملة مع مرور الوقت.

في 13 أغسطس، وصل مستوى المياه في بحيرة مندنهال إلى درجات قياسية في طريقه نحو جونو حيث تمت الدعوة لإخلاء بعض المناطق تحسبًا لارتفاع منسوب المياه ومع مرور الوقت وجدت الجهود في تحسين حواجز الفيضانات الطارئة أن بإمكانها تقليل الأضرار المحتملة وضرورتها في حماية السكان وتوفير الأمان لهم في مواجهة التحديات المتزايدة.

في أعماق المناطق الجبلية تتسرب مياه الجليد الذائب إلى المنخفضات التي كانت تحتفظ بها الأنهار الجليدية حيث تُكون بحيرات كبيرة إلى حد ما تكون محاطة بسدود جليدية هشة شهدت تاريخًا طويلًا مع تراكم الركام الصخري في مناطقها ومن هنا تبرز المخاطر المحتملة بسبب تزايد هذه البحيرات وتغير شكلها وتأثيرها على البيئة المحيطة.

تراكم المياه الخلفية لهذه السدود يمكن أن يؤدي لحدوث كوارث كبيرة مثل انهيارها نتيجة تغييرات مفاجئة أو انهيارات أرضية مما يسمح بفيضانات هائلة تجرف كل ما في طريقها حيث تقع هذه الكوارث في وديان الجبال محدثة أثرًا مدمراً على جميع العناصر البنائية والطبيعية مما يزيد من تعقيد الموقف البيئي في المنطقة.

تُعتبر فيضانات نهر مندنهال الجليدي نوعًا تقليديًا من الفيضانات المعروفة باسم “jökulhlaup” وتُعتبر ظاهرة متكررة في ألاسكا حيث تم وصفها لأول مرة في أيسلندا كما أصبحت هذه الظاهرة بارزة في مختلف المناطق ذات درجات الحرارة المنخفضة والأنشطة الجليدية مما يتطلب دراسات مستمرة لفهم كيفية العيش في ظل هذه التحولات البيئية العميقة.

الفيضانات الناتجة عن الانهيارات الجليدية أو سقوط الصخور تُعتبر تحديًا إضافيًا حيث تزداد نسبة حدوثها مع ذوبان التربة الصقيعية في الجبال وداخل هذه البيئة المُتغيرة يمكن للأمواج الناتجة عن سقوط الصخور أن تُحدث تغييرات كبيرة في البحيرات مضيفةً بذلك خطرًا إضافيًا مُرتبطًا بتفكك السدود الجليدية مما يعرض جميع المناطق المحيطة للخطر الكبير.

هذا المزيج من المياه والحطام يمكن أن ينساب بسرعة نحو مجرى النهر بسرعات تقدر بين 20 و60 ميلاً في الساعة مما يؤدي إلى تدمير المساكن وكل شيء آخر في مساره حيث يُظهر هذه البيانات تأثير الفيضانات الجليدية على حياة الناس والبيئة وما يتطلبه ذلك من احتياطات متزايدة لمواجهة هذه التحديات المتزايدة بشكل مُستمر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.