استكشف الأداة الذكية التي تتفوق على GPS وتقلل الأخطاء بنسبة 40%: وداعًا للضياع

0

مش هتوه تاني.. أداة ذكاء اصطناعي تفوق الـ GPS وتُقلل أخطاءه 40 مرة

ابتكر فريق بحثي من جامعة ساري البريطانية أداة ذكاء اصطناعي جديدة يُمكن أن تُحدث ثورة في عالم أنظمة الملاحة، حيث أُطلق على هذه الأداة اسم Pose-Enhanced Geo-Localisation (PEnG)، وتقوم الأداة بتحديد المواقع بدقة متناهية حتى في الأماكن التي تتعذر فيها إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وهذا يعد خطوة هامة في تعزيز فعالية تلك الأنظمة.


تطور نظم الـ GPS

في الاختبارات التجريبية حققت التقنية نجاحا ملحوظا حيث انخفض هامش الخطأ في تحديد الموقع من 734 مترا إلى 22 مترا فقط، وذلك يعتمد على دمج صور الأقمار الصناعية مع صور الشوارع لتحديد الموقع والاتجاه بدقة عالية، وفقاً لتقارير عن هذا الابتكار الهام الذي سيساهم في تحسين تجربة الملاحة بشكل كبير.

تقوم آلية عمل أداة PEnG على خطوات أساسية، حيث تعتمد في المرحلة الأولى على تحديد الموقع اعتمادا على صور الشوارع، ثم يتحسن تحديد الموقع من خلال حساب الاتجاه بفضل تقنية الوضع النسبي، وهي منهجية بسيطة لا تتطلب سوى كاميرا أحادية العدسة التي تُستخدم بشكل شائع في المركبات، مما يجعل النظام سهلا وعمليا للتطبيق في المستقبل.

الباحثون يوضحون أن هذا الابتكار يهدف إلى حل مشكلة انقطاع أو ضعف إشارات GPS، خاصة في المناطق المحدودة مثل الأنفاق والمباني الشاهقة، وهو ما يمكن أن يوفر حلولاً أكثر أمانا وموثوقية للمركبات ذاتية القيادة وأدوات الملاحة الذكية، مما يزيد من قدرتها على العمل في ظروف صعبة وصعبة.

أحد الأعضاء الرئيسيين في المشروع صرح بأن هذا النظام يفتح آفاقا جديدة في مجال التنقل، حيث يعتمد فقط على البيانات البصرية بدلاً من الاعتماد على الأقمار الصناعية، وشدد على أن دمج صور الأقمار الصناعية مع صور سطح الأرض حقق دقة عالية تُعتبر إنجازا كبيرا لم يكن ممكنا من قبل.

وفقاً للخبراء فإن أهمية هذه التقنية تتجاوز مجرد تحسين الراحة اليومية، فهي تمثل عنصرا حيويا في مجالات متعددة مثل الطيران والدفاع والخدمات اللوجستية، حيث يمكن أن يؤدي انقطاع إشارات GPS إلى آثار خطيرة تؤثر على الأمن والفعالية في هذه القطاعات الحيوية.

البروفيسور أدريان هيلتون، مدير معهد ساري للذكاء الاصطناعي، أكد على أهمية المشروع في معالجة التحديات التي تواجه أنظمة الملاحة، التي أصبحت ضرورية في حياتنا اليومية، وأشار إلى أن النهج الذي يتبعه هذا المشروع يركز على تلبية احتياجات المستخدمين بشكل أفضل وأكثر فعالية.

المشروع، الذي يحظى بدعم من منحة الدكتوراه التأسيسية بجامعة ساري، يسعى حاليا إلى تطوير نموذج أولي للتجريب في بيئات واقعية، ولتسريع عملية التطوير، قرر الفريق نشر نتائجه كأبحاث مفتوحة المصدر، مما يسمح للباحثين والمهندسين في جميع أنحاء العالم بالاستفادة واستخدام نتائج هذه الأبحاث في مشاريعهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.